الشهيد الثاني

115

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ويختلف الأمر فيها باختلاف الأحوال والأشخاص والأماكن . ولا يقدح فعل السنن وإن استهجنها العامّة وهجرها الناس كالكحل والحنّاء والحنك في بعض البلاد ، وإنّما العبرة بغير الراجح شرعاً . « وطهارة المولد » فتردّ شهادة ولد الزنا ولو في اليسير على الأشهر . وإنّما تردّ شهادته مع تحقّق حاله شرعاً ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ما لم يحصل العلم . « وعدم التُهَمة » بضمّ التاء وفتح الهاء ، وهي أن يجرّ إليه بشهادته نفعاً أو يدفع عنه بها ضرراً . « فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه في المشترك بينهما » بحيث يقتضي الشهادة المشاركة « و » لا شهادة « الوصيّ في متعلّق وصيّته » ولا يقدح في ذلك مجرّد دعواه الوصاية ، ولا مع شهادة من لا تثبت بها ؛ لأنّ المانع ثبوت الولاية الموجبة للتهمة بإدخال المال تحتها « و » لا شهادة « الغرماء للمفلّس » والميّت « والسيّد لعبده » على القول بملكه ، للانتفاع بالولاية عليه . والشهادة في هذه الفروض جالبة للنفع . « و » أمّا ما يدفع الضرر : فشهادة « العاقلة بجرح شهود الجناية » خطأً . وغرماء المفلّس بفسق شهود دينٍ آخر ؛ لأنّهم يدفعون بها ضرر المزاحمة ، ويمكن اعتباره في النفع . وشهادة الوصيّ والوكيل بجرح الشهود على الموصي والموكّل . وشهادة الزوج بزنا زوجته التي قذفها لدفع ضرر الحدّ . ولا يقدح مطلق التهمة ، فإنّ شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورّثه بدين وإن كان مشرفاً على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ويتعرّضوا لذكر ما اخذ لهم « 1 » . « والمعتبر في الشروط » المعتبرة في الشهادة « وقت الأداء ، لا وقت

--> ( 1 ) اللام بمعنى « من » أي منهم .